الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

62

الحكومة العالمية للإمام المهدي ( ع )

والنقد والتظاهر والاحتجاج وكافة أنواع الاستجواب . 4 - الحكومة الديمقراطية ( في صورتها الحقيقية ) يمكن ايجاز مفهوم هذه الحكومة التي تمثل أرقى أنواع الحكومات المعاصرة والتي يتباهى بها أغلب القادة والزعماء ، في عبارة قصيرة وهي : يبدو أنّ الشعب بجميع طبقاته يستطيع ظاهراً في ظلّ هذه الحكومة أن يتقدم بكلّ حرية إلى صناديق الاقتراع ويصوت لصالح ممثليه ، فيفوض مصيره ومستقبله لعدة سنوات - وفق ضوابط معينة - لهؤلاء الأفراد . ولهؤلاء الأفراد من خلال تبادل وجهات النظر والمشورة أن يسنوا بعض القوانين التي يعتقدون أنها تتكفل بحفظ مصالح الآخرين . وقد ينتخب رئيس السلطة التنفيذية من قبل هؤلاء الممثلين أحياناً ، وأحياناً أخرى ينتخب مباشرة من قبل الشعب ليكون رئيساً للوزراء أو رئيساً للجمهورية . مثالب الحكومة الديمقراطية : رغم الامتيازات التي تطبع هذه الحكومة ، إلّاأنّ التعمق فيها والتأمل يجعلنا نقف على صورتها المرعبة والتي تناقض صورتها الظاهرية الجميلة ، لما يلي : 1 - الاستغلال الطبقي - الحصيله الأولى لهذه الحكومة ، أي حكومة « الأكثرية » - بالنظر إلى أنّ الإقلية ليست عدداً قليلًا من الأفراد على الدوام وزهيدة بحيث يمكن اهمالها في الحسابات الفئوية - أنها تسمح بالاستغلال الجماعي ويجيز لواحد وخمسين بالمئة من شعوب العالم